النووي
557
روضة الطالبين
كان لغيرها فيمكنها إسقاطه في الجملة بإرضاع أو ردة . الثانية : أذن سيده في النكاح ، فنكح نكاحا فاسدا ودخل بها قبل التفريق فهل يتعلق المهر بذمته ، أم برقبته ، أم بكسبه ؟ أقوال . أظهرها الأول . ولو نكح بالاذن صحيحا ، لكن فسد المهر ، قال الصيدلاني : تعلق مهر المثل بالكسب قطعا . ولو صرح بالاذن في نكاح فاسد ووجب مهر المثل ، فقياس هذه الصور تعلقه بالكسب . فرع في فتاوى القاضي حسين أنه لو اختلف السيد والعبد في الاذن في النكاح ، فقال السيد : ما أذنت ، فالوجه أن تدعي المرأة على السيد أن كسب هذا العبد مستحق لي لمهري ونفقتي ليسمع القاضي البينة . فصل سبق في باب موانع النكاح أنه متى ملك أحد الزوجين جزءا من الآخر ، انفسخ النكاح . فلو كان لرجل عبد في نكاحه أمة ، فأعطاه مالا وقال : اشترها لي ، ففعل ، صح واستمر النكاح ، كما يجوز أن يزوج عبده بأمته . ولو ملكه المال فقال : اشترها لنفسك ، ففعل ، فإن قلنا : يملك العبد بتمليك السيد ، انفسخ النكاح ، وإلا ، فالملك للسيد ، والنكاح مستمر . ولو اشترى من بعضه حر زوجته ، نظر ، إن اشتراها بالكسب المشترك بينهما وبإذن سيده ، ملك جزءا منها وانفسخ النكاح . وإن لم يأذن السيد ، لم يصح في نصيبه ، وفي نصيب العبد قولا تفريق الصفقة . إن صح فيه ، انفسخ النكاح . ( وإن اشتراها بخالص ماله ، انفسخ النكاح ) وإن اشتراها بخالص مال سيده من كسبه بإذنه ، لم ينفسخ ، وهكذا الحكم لو اشترت من بعضها حر زوجها .